إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
457
رسائل في دراية الحديث
يُصلح في الكتاب . وقيل : يُبقيه في المتن ويصلحه عن الهوامش . وكيفما كان ، فلا ينبغي تركه بحاله ، لئلاّ يلتبس به الأمر على بعض ناظريه . والأحسن إصلاحه بما جاء صحيحاً في رواية أُخرى ، وتبيينُ ما شكّ فيه من كتاب له أو لغيره أو من حفظه . وما روي بطريقين معنى لا لفظاً ، يرويه عنهما قاطبةً ، مبيّناً أنّ اللفظ للأخير مثلا . وإن تقاربا ، صحّ إسناد أحدهما إلى الآخر . وما قوبل بأصل بعض ونقل عنهم وعن غيرهم ، ذكر ذلك البعضَ بخصوصه . ولا يزيد على ما سمع من نسب أو سبب إلاّ مميّزاً له ب " هو " أو " يعني " . وينبغي وصف الشيوخ في أوّل السلاسل ، ثمّ الاكتفاء على الاسم فقط أو بعض النسب . وإن لم يكتب في الإسناد " قال فلان " قاله إذا قرأ الحديث لفظاً . وهكذا إذا وَجد " حدّثنا فلان " يقول : " قال : حدّثنا فلان " . ولا يحذف " قال " - وإن تكرّر - في مثل " عن زرارة ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) " مثلا . ومتى أسندتَ متنين إلى سند ، كرّرتَه وقلتَ : بإسناد متقدّم ذكرُه ؛ أو متناً إلى سندين ذكرتَ أحدهما ، ثمّ زبرتَ " جاء " . وهل يروي ما أسنده الشيخ ثمّ أتبعه بإسناد آخَرَ وقال : مثله - يعني ما أسند أوّلا بهذا الإسناد - أم لا ؟ لعلّ الأقوى ذلك ، إذا كان الشيخ ذا علم وخبرة مطّلعاً على الألفاظ المختلفة ومعانيها ، لئلاّ يحتمل أنّه توهّم المباين مرادفاً - مثلا - فأورد ما ظاهره المماثلة مع عدم تحقّقها في نفس الأمر . وإذا اشتبه متن ولم يعلم أيَّه سمع من ثقة وأيّه من غيره ، رفض كلّه ؛ والاشتباه في السماع من عدلين لا يضر ، وإن لم يجز تعيينهما ذكراً . وإذا ذكر إسناداً أو بعض متن ، ثمّ أحاله على ما سبق ، صحّ السابق به ، ورواية المجموع ؛ والأحوط التصريح بأنّه أحال على ما سبق وفيما سبق كذا .